• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • dark
  • light
  • leftlayout
  • rightlayout

هل تستطيع أن تعيشها لساعة واحدة فقط ؟

البريد الإلكترونى طباعة

معمر الخليل
انتشرت أخبار في وسائل الإعلام، عن قيام وزارة الكهرباء السعودية بفصل التيار الكهربائي لمدة ساعة كاملة عن المنازل، خلال ما يطلق عليه اسم "يوم الأرض"، الذي وافق يوم السبت الماضي 27 مارس. هذه الأنباء أصابت الكثيرين بالإحباط، وجعلتهم يتخيلون مرور ساعة كاملة بدون تكييف، ولا إضاءة، ولا تلفزيونات، ولا كومبيوترات، ولا إنترنت، ولا غيرها من الأجهزة المرتبطة بالكهرباء بشكل مستمر ودائم.إلا أن مصادر مسئولة في الوزارة طمأنت الجميع، أن الوزارة لن تقوم بفصل الكهرباء عنهم، وكل ما هنالك أنها ستقوم بإطفاء الأنوار العامة، ما بعث

ارتياحاً عاماً بين الناس.نفس الأمر سيعيشه الناس لو ظهرت فجأة مناسبة لتقليل هدر الثروات المائية، ووقف تزويد المنازل بالمياه لمدة ساعة واحدة فقط.. ماذا سيحدث لو كان هناك يوم للطاقة؟ أو يوم لوقود السيارات؟ أو يوم للدواء؟ بحيث سيمتنع الناس عن أخذ الأدوية، وستتوقف أجهزة الإنعاش وأجهزة تخطيط القلب والأوكسجين والأجهزة الطبية كاملة عن العمل لمدة ساعة كاملة. لا بد أن الأمر في هذه الحالة لن يقف عن حدود الإحباط والاكتئاب، بل سيتحول إلى كابوس، وموت يطال بعض المحتاجين للدواء والأجهزة الطبية.
في الواقع، فإن هذا تماماً ما يحدث الآن، ليس لساعة واحدة في عام كامل، بل لساعات وأيام متواصلة، ولكن ليس في أي مدينة إلا في غزّة.تلك المدينة المحاصرة، التي نسيها الناس منذ مدّة، وتحولت الأنباء عنها لشكل روتيني من أشكال الإعلام العربي الباهتة.. رغم أن هناك أطفال ونساء ومرضى يموتون، ورغم أن الصهاينة لم يهدءوا يوماً في حصارها والتضييق عليها وقصف شوارعها وسياراتها ومنازلها، قبل أن تساندهم الحكومة المصرية بالجدار الفولاذي الذي شدد الخناق عليهم، حتى تكاد هذه المدينة الفلسطينية تتحول إلى منطقة معزولة عن العالم.
فحتى المظاهرات والتنديد العربي بما تقوم به الحكومة المصرية لم يعد موجوداً، وكأن الجميع وافق في النهاية على الجدار الفولاذي، الذي تتواصل عمليات بناءه بدأب وهمّة تفتقدها مشاريع التنمية.
ما يثير الدهشة أكبر، ويجبر الناس في كل مكان على احترام هذا الشعب الأعزل في غزّة، ويجعلنا نحس بمدى ضآلتنا نحن الملايين أمام بسالة هذه الفئة القليلة، ونحس بعجزنا أمام قوتهم، وذلنا أمام عزتهم، أنهم ورغم كل هذا الحصار والتضييق والقتل، ورغم خذلان العرب والمسلمين لهم، ورغم نقص الوقود والكهرباء والماء والدواء والموت، يخرجون في الشوارع فرحين مهللين حين تتصدى المقاومة المسلحة لديهم لاجتياح إسرائيلي فيقتلون جنديين إسرائيليين، كما حصل يوم الجمعة 26 مارس.
ورغم أنهم يعرفون ما تمتلكه قوات الاحتلال من عتاد وسلاح، وخبرتهم التي تؤكد لهم أن الإسرائيليين سوف يقومون بعمليات قصف واجتياح رداً على مقتل الجنديين، وأن لا أحد سيسمع هتاف سيدة فلسطينية تصرخ "وامعتصماه"، ليس لأن مليار مسلم ليس بينهم معتصم واحد، بل لأن المرأة الفلسطينية تأكدت تماماً بعد سنوات من الصراخ بعدم جدوى مثل هذه الصرخة، فحوّلتها إلى "زغرودة" فرح لاستشهاد ابنها وزوجها، و"زغرودة" انتصار على مقتل جنود إسرائيليين، و"زغرودة" قهر تدخل قلب كلّ منّا لتشعره بضعفه، وتهافته على الدنيا.

ملاحظة: جميع المقالات التي تنشر في فقرة مقالات و آراء   تعبرعن رأي كاتبيها

 
Giant Inflatable Airship Powered by Algae

This summer, piloted by Captain Allan Judd, Bullet 580 will usher in the return of inflatable giant airships. The 235 ft long and 65ft diameter ship is covered with a type of Kevlar, a material 10 times-stronger than steel but only one sixteenth of an inch thick. An E-green

اقرأ المزيد...