• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • dark
  • light
  • leftlayout
  • rightlayout

رمضان والكهرباء

البريد الإلكترونى طباعة
د. يوسف رزقة
الفرق بين الشر والشر المحض ، كالفرق بين الحصار وانقطاع الكهرباء . إنه إذا لم يكن الحصار شراً محضاً ، فإن الكهرباء كمفردة من مفردات الحصار هي شر محض بكل تأكيد . حرارة الطقس المرتفعة على غير العادة تزيد حالة الشر شراً. لا أحد في قطاع غزة سعيد بحالة الكهرباء التي تحرمنا التكيف والخشوع في صلاة التراويح. الحكومة في غزة ليست سعيدة وتشعر بمسؤوليتها عن الحالة رغم أنها لا تملك مسبباتها ولا أوراقها . الحكومة تعمل جاهدة من أجل الخروج بمجتمع غزة من حالة الأزمة . إن مليوناً ونصف المليون في غزة يشعرون بآلام مختلفة من انقطاع الكهرباء ويطالبون حكومة هنية بالحل.
المواطن الغزي على حق ، والحكومة في غزة على حق لأنها تبحث عن حل والمواطن يبحث أيضاً عن حل . المواطن جاهز للمشاركة في الحل . في رام الله سلطة (فياض ـ عباس) يبدو أنها تسير في الاتجاه المعاكس . (لا حل !).
لا داعي لمعالجة حالة الكهرباء . رمضان ليس مبرراً كافياً لتخفيف المعاناة عن غزة تحت حكم حماس ؟! هما قررا أن الكهرباء آلية ضغط مناسبة يمكن توظيفها للإضرار بشعبية حماس ؟!!.
نعم ، قد يشعر الغزي بالغضب من حماس وحكومة هنية كلما تألم من انقطاع التيار الكهربائي، وكلما تعطلت أجهزة بيته الكهربائية ، ولكن الكهرباء سلاح ذو حدين ، فالغزي يشعر بغضب أكبر من سلطة (فياض ـ عباس) أو قل من سلطة حركة فتح لأنها تمارس من خلال الكهرباء برنامج عقاب جماعي وثأر من غزة . الكهرباء يا سادة سلعة يستهلكها المواطنون كافة ، وهي سلعة حقوقية فوق حماس وفتح.
لذا أنا لا استغرب حين تحمل استطلاعات الرأي العام (سلام فياض) مسؤولية انقطاع الكهرباء، وترى أنه يوظفها لأغراض سياسية . (فياض) الذي بيده قرار توريد السولار الصناعي إلى غزة هو المسؤول الأول عن المعاناة اليومية لمليون ونصف المليون نسمة.
لقد عرضت حكومة د. إسماعيل هنية مؤخراً ، وبآلية مباشرة ، وغير مباشرة أيضاً على فياض توفير كهرباء كافية لغزة في شهر رمضان في مقابل أن تقوم الحكومة بزيادة مساعداتها لشركة توزيع الكهرباء لتعميق الجباية وتوفير الأموال اللازمة ثمناً للسولار ، إضافة إلى خصم (170شيكلاً) من كل موظف يتجاوز راتبه (1500 شيكل) ، وتحويل المبالغ إلى فاتورة السولار في نهاية شهر رمضان.
خطوات مسؤولة ، وعرض مسؤول ، غير أن سلطة فياض لم تبادر لالتقاط العرض ، وتزيد كمية السولار إلى غزة . فياض يدعي عجزاً مالياً وهو يسيطر على مال غزة من المقاصة الشهرية مع الاحتلال ، وهي مقاصة كافية لتغطية فاتورة الكهرباء كاملة وتغطية رواتب الموظفين المستنكفين كافة أيضاً.
المشكلة ليست كلها في المال فيما أحسب ، وهو يعلم أن شركة الكهرباء لها مركز مالي مستقل لا علاقة للحكومة به ، المشكلة في ( النية وفي السياسة) هل يملك فياض (نية) لتوفير الكهرباء لغزة بعيداً عن السياسة ، ومن ثمة معالجة الموضوع مهنياً مع غزة ؟! هذا تساؤل ينبغي الإجابة عنه.
ثمة أمل متواضع في أن يتخلى فياض عن المناكفة السياسية ، وأن يقبل بعرض غزة ، وأن يأمر بزيادة السولار لغزة . الأسبوع القادم ربما يكون فيصلاً في النيات وفي الكهرباء وفي السياسة ، وعندها على المواطن الغزي أن يستعد للمشاركة في الحل.
 
Solar-powered ATMs by Vortex

Alternative energy can be a boon for third world countries. Normally governments have to invest vast sums of money in developing infrastructures for a long period of time in underdeveloped areas. If we consider the example of cell phones, they have bypassed the usual

اقرأ المزيد...