• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • dark
  • light
  • leftlayout
  • rightlayout

خمسون مليار دولار استثمارات الإمارات في الطاقة النظيفة 2015

البريد الإلكترونى طباعة
هل ستواصل مصادر الطاقة التقليدية دورها القيادي في تأمين الطاقة عالميا؟ أم تستطيع الطاقة المتجددة منافستها وتقليص دورها، ولم البحث عن بدائل للطاقة؟ وهل هذه البدائل ذات جدوى اقتصادية؟وهل ستظل إمارة أبوظبي معتمدة على النفط والغاز في تأمين احتياجاتها من الطاقة، وتأمين مصادر تمويل برامج وخطط التنمية؟ أم سيؤول الأمر إلى إحداث تنوع في مصادر الطاقة والاعتماد على الطاقات المتجددة لاسيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح؟
كل هذه الأسئلة تطرح نفسها في إطار التدافع العالمي على تطوير تكنولوجيا الطاقة المتجددة كبديل لمصادر الطاقة التقليدية، فعلى ما يبدو أصبح العالم على أعتاب عصر جديد يقوم على ثورة الطاقة، حيث يشهد العالم تنافساً محتدماً في إيجاد بدائل أكثر استدامة، وأقل تلويثاً من تلك المتاحة حالياً .
جاء ذلك في تقرير دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بمناسبة مشاركتها في القمة العالمية لطاقة المستقبل .
وتتجه دول العالم إلى استثمار مئات المليارات من الدولارات سنوياً في مجالات الطاقة المتجددة، كالشمس والرياح ومساقط المياه، وغيرها من عناصر الطبيعة . وهو ما يتوقع أن يحول مزيج الاستهلاك العالمي من مصادر الطاقة في ظل ما هو متاح من تكنولوجيا، وما يتوقع أن يصبح متاحاً على مدى العقدين المقبلين . وقد أصبحت نظم الطاقة الجديدة محركا ضخما للتنمية الصناعية وإيجاد فرص العمل، وفتح فرص استثمارية جديدة .
وأوضح التقرير الذي صدر تحت عنوان “الطاقة المتجددة وآفاق المستقبل” أن الطاقة المتجددة بدأت اختراق أسواق العالم بشكل ملحوظ، حيث توفر مصادر الطاقة المتجددة النظيفة نحو 19% من احتياجات العالم من الطاقة لعام 2009 (كما هو موضح بالشكل)، بقدرة تصل إلى 1230 جيجا واط، وبزيادة 7% عن عام ،2008 كما تسهم بنحو 18% من إجمالي الكهرباء المنتجة في العالم عام ،2009 وتعد الصين والولايات المتحدة الامريكية وألمانيا الأكثر تطورا، وصاحبة القدرات الكبرى في هذا المجال .
وقال التقرير إن من المنتظر أن تمثل الطاقة المتجددة نحو 22% من حجم إمدادات الطاقة عالميا عام ،2030 وفق توقعات وكالة الطاقة الدولية في أحد “سناريوهاتها) لقياس حجم إمدادات الطاقة “السيناريو الخاص بتنفيذ استراتيجية تثبيت الغازات الدفيئة عند 450 جزءا في المليون من مكافئ “CO2”، كما توقع سيناريو آخر للوكالة وفق معدلات النمو الطبيعية الحالية، أن تستحوذ الطاقة المتجددة عام 2030 على نحو 2 .14% من إجمالي الإمدادات .
وأدت عائدات النفط والغاز الطبيعي منذ بدء الإنتاج والتصدير الدور الرئيس في النهضة التنموية الشاملة التي شهدتها إمارة أبوظبي، ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، فقد أحدثت عائدات النفط تحولاً جذرياً في البنيان الاقتصادي والاجتماعي للإمارة، وتحولت الإمارة في إثر ذلك إلى مدينة عصرية تحظى باقتصاد مزدهر، وبنية أساسية فائقة الحداثة، ومستويات معيشية مرتفعة .
لقد أصبح قطاع الطاقة المتجددة بإمارة أبوظبي على وشك الانطلاق، حيث دأبت الإمارة في تنفيذ العديد من المشروعات والمبادرات في هذا المجال، ورسمت استراتيجية تقوم على تطوير طاقة نظيفة من المصادر التقليدية الحالية، فضلاً على تطوير أنماط غير تقليدية من الطاقة المتجددة، حيث تحولت إلى الاعتماد على الغاز الطبيعي في إنتاج وتوليد الطاقة الكهربائية، بنسبة تصل إلى نحو 100%، كما عمدت إلى الاعتماد على الغاز الطبيعي في مجال تحلية مياه البحر، وذلك في إطار سعيها لخفض الانبعاثات الكربونية، ودعم الخطط البيئية لتوفير طاقة نظيفة من المصادر التقليدية . كما بدأت في تطوير برنامج نووي للأغراض السلمية، تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من خلال بناء أربع محطات نووية بقدرة 1400 ميجاوات لكل محطة، ومن المقرر البدء في بناء أول محطة نووية بحلول عام ،2012 وكذلك قيام مجموعة شركات من كوريا الجنوبية بالتنفيذ، وأن تبدأ أول محطة نووية بإمداد الشبكة الوطنية بالكهرباء عام ،2017 واكتمال المحطات الأربع بحلول عام 2020 .
ليس هذا فحسب، بل إنها البداية فقط نحو التحول إلى الطاقة النظيفة . فالإمارة تسعى إلى تعزيز دور الطاقة المتجددة كبديل أكثر استدامة وأقل تلويثا، وقد عمدت إلى تنفيذ بعض مشروعات إنتاج الكهرباء وتحلية المياه باستخدام تكنولوجيا الطاقة المتجددة مثل محطة (أم النار) التي كانت نموذجا علميا وواقعيا، لإحدى التقنيات المتطورة لتحلية مياه البحر بالطاقة الشمسية . كما تم الإعلان عن بدء إنتاج الكهرباء من أكبر مولد للطاقة يعمل بقوة الرياح في الشرق الأوسط، وذلك على جزيرة “صير بني ياس”، بطاقة إنتاجية تزيد على 850 كيلو واط/ساعة . وتُستخدم هذه الطاقة حالياً في تزويد مرافق الجزيرة بالكهرباء إلى جانب الطاقة المستمدة من الشبكة الوطنية .
وبادرت الإمارة إلى الإعلان عن جائزة زايد لطاقة المستقبل التي تبلغ قيمتها 2 .2 مليون دولار أمريكي تقدم سنوياً، لتكريم الأفراد، والشركات، والمؤسسات، والهيئات غير الحكومية ممن يقدمون مساهمات جليلة تندرج ضمن إطار الجهود العالمية الرامية إلى تطوير ابتكارات وحلول مستدامة، تلبي الاحتياجات الحالية والمتطلبات المستقبلية من الطاقة في العالم .
بدائل الطاقة التقليدية
تحتل إمارة أبوظبي المرتبة السابعة عالمياً من حيث حجم الاحتياطي النفطي المؤكد بنحو 2 .92 مليار برميل، طبقا لقائمة الاحتياطي النفطي العالمية، وهو ما يشكل حوالي 5 .7% من الاحتياطي العالمي، ونحو 95% من احتياطي دولة الإمارات، كما يشكل إنتاجها الحالي أكثر من 8% من إجمالي إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، بمعدل بلغ 901 مليون برميل سنويا، كما تحتل الإمارة المرتبة السابعة عالمياً من حيث احتياطي الغاز الطبيعي، بمعدل بلغ 212 تريليون قدم مكعب .
ورغم توفر احتياطيات ضخمة تكفي لمواصلة الإنتاج بالمعدلات الحالية لمدة تزيد على قرن من الزمان، وما تؤكده التحليلات من استمرار الارتفاع في أسعار النفط، إلا أن إيمان الإمارة بالحاجة الملحة إلى العمل الجاد لإيجاد بدائل للطاقة التقليدية، لتتكامل مع ما هو متاح من قدرات لتأمين الاحتياجات المستقبلية للإمارة .وهو ما أكدته الرؤية الاقتصادية للإمارة ،2030 فكان أحد المجالات السبعة التي تركز عليها السياسة الاقتصادية للإمارة، ونصت على تطوير البنية التحتية القوية والقادرة على دعم النمو الاقتصادي المتوقع، من خلال ضمان أمن الطاقة لتلبية الاحتياجات المستقبلية .
وقد بذلت الإمارة جهوداً كبيرة لتطوير قطاع الطاقة، الذي يعد خيارا استراتيجيا، لضمان استدامة الإمدادات خلال مراحل التنمية المختلفة التي رسمتها الرؤية الاقتصادية الطموحة للإمارة بحلول عام 2030 .
ولعل اختيار العاصمة مقرا للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “IRENA” يعد بمثابة اعتراف عالمي بمكانة أبوظبي العالمية، وتكليلا لجهود الإمارة في هذا المجال . ويشار إلى استثمار الدولة نحو 7 مليارات دولار عام 2008 في مشروعات الطاقة النظيفة، وتخطط لأن تصل استثماراتها إلى 50 مليار دولار بحلول عام ،2015 كما تخطط لزيادة إسهام مصادر الطاقة المتجددة، في تلبية احتياجاتها من الطاقة إلى 7% بحلول عام 2020 .
 
Future Air Travel will have Less Noise, Less Exhaust
EU’s ‘Clean Sky’ – the 1-6 billion euro research project – with 86 participating partners from 16 nations – has goals like developing unique application-specific technologies and evaluation and advancement of the entire aeronautic system. Aviation experts
اقرأ المزيد...